jeudi 3 décembre 2020

رحيل الرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار ديستان عن عمر 94 عاما

 "فاليرى جيسكار ديستان والست بتاعه كمان، حيجيب الديب من ديله، ويشبع كل جعان، يا سلاملم يا جدعان ع الناس الجنتلمان، داحنا حنتمنجه واصل، وحتبقى العيشه جنان". بهذه الكلمات استقبل الشاعر فؤاد نجم الرئيس الفرنسي الراحل، وتلقفها الفنان الشيخ إمام لتتولد عنها أغنية، لم تبقَ حبيسة الحدود المصرية بل جابت كل الأقطار العربية في فترة لم يكتشف فيها بعد الإنترنت ومواقع التواصل.

أغنية ضد التيار

"كانت مشاهد الاستقبال حافلة للرئيس الفرنسى، والصور التي تدفقت من القاهرة لجميع أنحاء العالم، جاءت معبرة عن بداية عصر أخوة وتعاون ’السادات ودستان‘، هناك من انتظر حتى يتلاشى ضباب دفء العلاقات السياسية، انتظر وهو يحدق في العتمة لعل فجر الغد يأتي مع عبق العطر الفرنسي". هكذا عبرت صحيفة "اليوم السابع" المصرية عن الأجواء التي سادت أثناء زيارة جيسكار ديستان لبلاد الفراعنة.

إعلان

لكن رد "أبو النجوم" والشيخ إمام وقتها، بأغنية "فاليري جيسكار ديستان"، كان عكس التيار، وحمل قراءة سياسية عميقة لواقع اقتصادي صعب، لا يمكن أن يتغير على خلفية زيارة رئيس دولة أجنبية، حلم معها جزء من الشعب بالانفتاح والخروج من شرنقة الأزمة الاقتصادية التي عقدت حياته اليومية.

"لقد اهتمت الحكومة المصرية حينها بتلك الزيارة، إذ اعتبرتها أنها ستغير شكل مصر اقتصاديا، وسيعم الخير على المصريين، وسيختفى الفقر والفقراء، وتنشط الحركة السياحية والتبادل الطلابى، كبرت أحلام المصريين الذين أرادوا الخروج من بين القضبان الاقتصادية التى تحولت إلى مشانق تضغط على الأعناق"، حسب ما جاء في توصيف "اليوم السابع" للوضع الاقتصادي الصعب للبلاد في تلك الفترة.

أغنية خالدة "رغم اغتيال السادات، ورحيل جيسكار ديستان "

 وبالرغم من كل هذه السنوات التي مرت على هذه الأغنية، لا تزال تحافظ على جِدتها، وتمنح لمحبي الأغنية الملتزمة سفرا مجانيا في سياسة العلاقات الدولية، وفهما مبسطا، في قالب فني، لما تحاول بعض الحكومات أن تسوقه من أوهام لمواطنيها، تكتشف حقيقتها مع مرور السنوات.

للمزيد: أحمد فؤاد نجم يحكي مشوار حياته لفرانس 24

لقد "ظلت تلك الأغنية مشتعلة في وجدان المصريين فترة، حتى رغم اغتيال الرئيس السادات، ورحيل الرئيس الفرنسي عن كرسي  الحكم انتخابا"، تكتب "اليوم السابع"، لقد بقيت "تدل على  الخداع السياسي وتزوير الواقع المكيف بغاز استهبال الشعب. بينما كانت رقعة الفقر تكبر أكثر وأكثر والمشاكل الاقتصادية تتسع دوائرها".

ويحيي محبو الشاعر المصري الكبير فؤاد نجم، الذي كان يوصف بأنه كان "لسان حال الفقراء"، اليوم الخميس 3 ديسمبر الذكرى السابعة لرحيله، إذ توفي في 2013 عن عمر ناهز 84 عاما، إلا أن قصائده لا تزال ترن في مسامع المصرين والكثير من محبيه في بقية الدول العربية. واستغرب بعض رواد التواصل الاجتماعي لهذه "الصدفة الغريبة".

ورحل الرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار ديستان الأربعاء عن 94 عاما، مخلفا وراءه إرثا سياسيا مهما، وضع فرنسا على سكة الحداثة، وحضرها في وقت مبكر للرهانات المنتظرة. واعتبرت إصلاحاته أنها كانت جذرية غيرت في العمق المسار السياسي والاجتماعي للبلاد.

إصلاحات كبرى للرئيس الراحل جيسكار ديستان وضعت فرنسا على سكة الحداثة

الرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار ديستان في باريس في 20 حزيران/يونيو 2019.

رحل الرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار ديستان الأربعاء عن 94 عاما، إلا أنه خلف وراءه إرثا سياسيا وتشريعيا مهما،دارمانان أن أجهزة الدولة ستنفّذ في الأيام المقبلة "تحركاً ضخماً وغير مسبوق ضدّ الانفصالية" يستهدف "76 مسجداً" يشتبه بأنها انفصالية بناء على تعليمات منه. وأرسل دارمانان الأسبوع الماضي مذكرة لمدراء الأمن بجميع أنحاء البلاد توضح الإجراءات الواجب اتّخاذها بحقّ هذه المساجد. وكان الرئيس ماكرون قد أكد مساء الأربعاء في مقال آخر لصحيفة فايننشال تايمز أن "فرنسا في حرب ضد الانفصالية الإسلامية، وليست بتاتا ضد الإسلام". وضع البلاد على سكة رحل الرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار ديستان مساء الأربعاء عن 94 عاما. وكان ديستان، أصغر رئيس في تاريخ الجمهورية الخامسة، قد أدخل المستشفى مرّات عدة خلال الأشهر الأخيرة بسبب مشاكل في القلب. يذكر أن ديستان تولى رئاسة فرنسا من عام 1974 حتى 1981، وهو معروف بقيادته عملية تحديث للمجتمع الفرنسي خلال رئاسته.

إعلان

توفي الرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار ديستان مساء الأربعاء عن 94 عاما في منزله في وسط فرنسا "محاطاً بعائلته"، كما أفاد مقرّبون منه لوكالة الأنباء الفرنسية. وفي وقت لاحق، أكد قصر الإليزيه وفاة جيسكار ديستان الذي قاد فرنسا من عام 1974 حتى 1981، لتغيب بذلك شخصية وضعت فرنسا على سكّة الحداثة وأرست مداميك أساسية للبنيان الأوروبي الموحّد.

وجيسكار ديستان، الذي أُدخل المستشفى مرّات عدة خلال الأشهر الأخيرة بسبب مشاكل في القلب، كان أصغر رئيس في تاريخ الجمهورية الخامسة إذ كان عمره 48 عاماً عندما تسلّم مفاتيح قصر الإليزيه، غير أنه خسر محاولة للفوز بولاية جديدة أمام الاشتراكي فرانسوا ميتران.

   وقالت أسرة الراحل في بيان إنّ "فاليري جيسكار ديستان توفي الأربعاء 2 كانون الأول/ديسمبر في منزله في لوار-إيه-شير. حالته الصحية تدهورت، وتوفي بسبب مضاعفات كوفيد 19"، مشيرة إلى أنّ جنازته ستكون حدثاً عائلياً خاصاً وفقا لرغبته.

وفي واحدة من آخر إطلالاته العلنية، شارك الرئيس الراحل في 30 أيلول/سبتمبر 2019 في جنازة رئيس سابق آخر هو جاك شيراك الذي كان أول رئيس وزراء في عهد جيسكار ديستان.

إعلان
مداخلة مجيد بودن
05:38

وهو معروف بقيادته عملية تحديث للمجتمع الفرنسي خلال رئاسته، والتي شملت السماح بالطلاق برضا الطرفين وتقنين الإجهاض، كما أنه كان أحد مهندسي الاندماج الأوروبي. وفي أوروبا، أقام جيسكار علاقات وثيقة مع مستشار ألمانيا الغربية سابقا هيلموت شميت، حيث وضعا معا أسس توحيد العملة الأوروبية.

  إصلاحات جذرية

   وتولّى جيسكار ديستان الرئاسة في 1974 بعدما فاز على الاشتراكي فرانسوا ميتران الذي لم يلبث أن انتقم لهزيمته في 1981 حين فاز بالانتخابات وحرم الرئيس المنتهية ولايته من البقاء في سدّة الرئاسة لولاية ثانية.

 وشكّل عهد هذا الرئيس الوسطي قطيعة مع النزعة الديغولية المحافظة التي طبعت فرنسا في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية بدءا بعهد شارل ديغول نفسه ومن ثم وريثه السياسي جورج بومبيدو. 

وأجرى جيسكار ديستان في فرنسا حملة إصلاحات جذرية تضمّنت تشريع الإجهاض وتحرير الطلاق وخفض سنّ الاقتراع إلى 18 عاماً. 

وفي أوروبا، ساعد في الدفع قدماً نحو الاتحاد النقدي بالتعاون الوثيق مع المستشار الألماني هيلموت شميدت الذي أصبح "صديقاً" له. وعلى غرار شميدت كان الرئيس الراحل من المؤمنين بشدّة بأهمية الروابط القوية مع الولايات المتحدة.

وحتى بعد خروجه من الإليزيه ظلّ هذا المؤيّد الشرس للوحدة الأوروبية يعمل في سبيل تحقيق التكامل الأوروبي، ولا سيّما حين عيّن في مطلع الألفية الثانية رئيساً للمؤتمر الأوروبي الذي وضع مشروع دستور أوروبي موحّد لكنّه لم يرَ النور. كما يُعتبر الأب المؤسّس لمجموعة السبع إذ إنّ قادة هذا النادي الذي يضمّ الدول الصناعية الأغنى في العالم اجتمعوا للمرة الأولى في 1975 بدعوة منه، في قمّة سرعان ما أصبحت موعداً سنوياً.

"غيّر فرنسا"

ونعى الرئيس إيمانويل ماكرون الرئيس السابق، معتبراً أنّ "عهده غيّر فرنسا". وأضاف ماكرون في رسالة تعزية أنّ "المسار الذي خطّه لفرنسا ما زال يوجّه خطانا. كان خادماً للدولة وسياسياً يؤمّن بالتقدّم والحريّة. وفاته تغرق الأمة الفرنسية في حداد".

كما أشاد الرئيسان السابقان نيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند بذكرى الراحل. وقال ساركوزي في رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنّ "فاليري جيسكار ديستان عمل طوال حياته على تعزيز العلاقات بين الدول الأوروبية، وسعى ونجح في تحديث الحياة السياسية، وكرّس ذكاءه العظيم لتحليل القضايا الدولية الأكثر تعقيداً".  بدوره قال هولاند في بيان إنّ فرنسا "تخسر رجل دولة اختار الانفتاح على العالم".

 وكتبت صحيفة "لو باريزيان" في عددها الصادر الخميس إن "التاريخ لم ينصف بعد هذا الرئيس الذي أُسيء فهمه"، معتبرةً أنّ الراحل كان "منسياً بعض الشيء" لدى مواطنيه على الرّغم من أنّه الرئيس الذي طوّر فرنسا "لكنّ الفضل في هذا لن يُنسب له أبداً".

وعلى الرّغم من الهزيمة التي ألحقها به ميتران في الانتخابات الرئاسية في 1981، ظلّ جيسكار ديستان أحد رموز يمين الوسط في فرنسا، قبل أن يغيب عن المشهد السياسي الفرنسي في تسعينيات القرن الفائت ثم يعود إلى الساحة السياسية في 2001، وهذه المرة من البوابة الأوروبية مع تعيينه رئيساً للمؤتمر الأوروبي الذي كلّف صياغة دستور أوروبي موحّد، في مشروع رفضه الناخبون بأكثرية 55% في استفتاء عام أجري في 2005.

   كرة قدم وأكورديون

 وحين كان سيّداً للإليزيه، اشتهر الرئيس الراحل بانتهاجه أسلوب حياة أكثر تحرّرا واسترخاء من أسلافه، إذ إنّه لم يتوان عن الظهور علناً وهو يلعب كرة القدم أو يعزف الأكورديون، كما لم يجد غضاضة في دعوة عدد من جامعي القمامة لتناول الإفطار أو في أن يحلّ ضيفاً يتناول العشاء في منازل مواطنين عاديين.

لكنّ خرّيح مدرستي البوليتكنيك والإدارة الوطنية، كان بقامته الطويلة والرشيقة وملابسه الأنيقة وتصرفاته الأرستقراطية جزءا لا يتجزّأ من النخبة الفرنسية. وكان عمره 18 عاماً فقط حين التحق بصفوف المقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية وشارك في تحرير باريس من المحتلّين النازيين في 1944، قبل أن يقاتل لمدة ثمانية أشهر في ألمانيا والنمسا.

وانخرط جيسكار ديستان في الحياة السياسية في 1959، وأصبح وزيرا للمالية في 1969. وبعد فشله في الفوز بولاية رئاسية ثانية لم يعتزل السياسة بل ظلّ يمارسها، من تحت قبة البرلمان الفرنسي كما الأوروبي، وذلك حتى العام 2004 حين سقط في الانتخابات التشريعية فاعتزل العمل السياسي.

 وفي أيار/مايو 2020 فتحت النيابة العامة الفرنسية تحقيقاً إثر ادّعاء صحافية ألمانية بأنّ الرئيس السابق تحرّش بها جنسيا عن طريق لمسها بشكل غير لائق مرارا في مكتبه في باريس بعد أن أجرت مقابلة معه في 2018. إلا أنّه نفى بشدّة هذه الاتهامات، واصفا إياها "بالبشعة".

   الحداثة. ويتحدث المراقبون عن إصلاحات جذرية كبرى غيرت البلاد في العمق، ومهدت لبناء فرنسا الحديثة.

إعلان

اتسمت ولاية الرئيس الفرنسي جيسكار ديستان، 1974-1981، الذي أعلن عن وفاته الأربعاء عن 94 عاما إثر إصابته بفيروس كورونا، بميلاد إصلاحات كبرى، يلخصها المراقبون الفرنسيون في ستة محاور أساسية، كانت بأكملها عميقة، ووضعت فرنسا على سكة الحداثة، وحضرتها للرهانات الاجتماعية والسياسية المقبلة.

فباختياره رئيسا لفرنسا في 1974، هبت رياح التغيير على البلاد بعد سنوات حكم ديغول وبومبيدو المحافظين. وقد أضفى، على هذه الإصلاحات التقدمية، وهو السياسي المحسوب على الوسط اليميني، لمسته الخاصة كرئيس قريب من الشعب ومنفتح على جميع فئاته.

للمزيد: رحيل الرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار ديستان عن عمر 94 عاما

ونعى إيمانويل ماكرون رئيسا سابقا "غير عهده فرنسا"، قبل أن يضيف مشيدا بإصلاحات الرئيس الراحل أن "المسار الذي خطه لفرنسا ما زال يوجه خطانا...".

إعلان

ولقد "نجح - جيسكار ديستان - في تحديث الحياة السياسية" الفرنسية وفق الرئيس السابق نيكولا ساركوزي.

فماهي إصلاحاته الكبرى التي وضعت فرنسا على سكة الحداثة؟

1 - خفض سن التصويت لإشراك الشباب في العملية الانتخابية

خفض سن التصويت من 21 عاما إلى 18 بموجب قانون 5 يوليو 1974، انسجاما مع وعود حملته الانتخابية، التي وضعت الشباب في قلب الرهانات السياسية المقبلة، ليفسح المجال أمام شريحة واسعة من هذه الفئة العمرية للمشاركة في العملية الانتخابية.

2 - إصلاحات دستورية

تعديل دستوري في 29 أكتوبر/تشرين الأول 1974 يمنح للبرلمانيين إمكانية الطعن في دستورية قانون معين. وهو حق كان يتمتع به رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيسا الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ فقط.

3 - إصلاح قطاع الإعلام السمعي البصري العمومي

هذا الإصلاح تم بموجبه تفكيك مكتب البث الإذاعي التلفزيوني الفرنسي، الذي عمر عشر سنوات، إلى شركات جديدة، بينها راديو فرنسا، تي إف 1، أونطين 2، فرانس 3.

4 - تشريع الإجهاض

واجه هذا الإصلاح معارضة قوية من داخل الأغلبية اليمينية. واعتبر محللون أن جيسكار ديستان أطلقه مباشرة بعد انتخابه للاستفادة من ديناميكية الدعم الذي كان يتمتع به كرئيس جديد للبلاد. ودافعت عن هذا القانون، 17 يناير/ كانون الثاني 1975، امرأة من العيار الثقيل لها وزنها فرنسيا وعالميا في الدفاع عن حقوق المرأة، ويتعلق الأمر بوزيرة الصحة وقتها سيمون فاي.

5 - الطلاق بالتراضي

قانون 11 يوليو/جويلية 1975، غير مدونة الأسرة الفرنسية في العمق، وخول للزوجين الطلاق "بالتراضي" وفي حال "عدم العيش تحت سقف مشترك". فيما كان لا يسمح به في السابق إلا بسبب "الخطأ".

6 - تعليم إعدادي مشترك

يحمل هذا القانون، الصادر في 11 يوليو/جويلية 1975، اسم وزير التربية الوطنية وقتها روني هابي، وينص على توفير تعليم إعدادي مشترك بعد التعليم الابتدائي وقبل الثانوي. ويسير في سياق تعميم التعليم المنصوص عليه في القانون الفرنسي منذ 1882، وإجباريته حتى 16 عاما وفقا لقانون تم تبنيه في 1959. 

ولم تقتصر إنجازات الرئيس الراحل على الداخل الفرنسي، بل إنه قدم الكثير للوحدة الأوروبية، واعتبر مدافعا شرسا عنها. إذ حتى بعد خروجه من الإليزيه بقي يعمل في سبيل تحقيق التكامل الأوروبي، ولا سيما حين عين في مطلع الألفية الثانية رئيسا للمؤتمر الأوروبي الذي وضع مشروع دستور أوروبي موحد، لكنه لم ير النور.

Aucun commentaire: